ابن عربي
130
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 145 ) واتفق الجميع على أنه سنة مؤكدة ، أو فرض على المصر . وبه كان يقول شيخنا أبو عبد الله بن العاص ، الدلال بإشبيلية ، سمعته من لفظه غير مرة . وكان يقول : إذا اجتمع أهل مصر على ترك « الأذان » ، أو ترك سنة ، وجب غزوهم . واحتج بالحديث الثابت : « أن رسول الله - ص ! - كان إذا غزا قوما صبحهم ، فان سمع نداء لم يغر ، وإن لم يسمع نداء أغار » . ( من حق الإنسان أن يدعو نفسه وغيره إلى الله بعد وضع الشريعة ) ( 146 ) الاعتبار في الباطن في ذلك . - حق كل نفس أن تدعو نفسها وغيرها إلى طاعة الله ، بعد وضع الشريعة . قال رسول الله - ص ! - لمالك بن الحويرث ولصاحبه : « إذا كنتما في سفر فأذنا وأقيما » - الحديث . والإنسان مسافر مع الأنفاس منذ خلقه الله ، دنيا وآخره ، لا يصح له أن يكون مقيما أبدا . ولو أقام ( الإنسان ) زائدا على نفس واحد لتعطل فعل الإله في حقه . فالحق - سبحانه ! - ، في كل نفس في الخلق ، « في شأن » : وهو أثره في كل عين موجودة بكيفية خاصة .